قطب الدين الراوندي
653
الخرائج والجرائح
5 - ومنها : أن عيسى شلقان ( 1 ) قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن أبي الخطاب ، فقال لي - مبتدئا من قبل أن أجلس - : يا عيسى ما منعك أن تلقى ابني موسى فتسأله عن جميع ما تريد ؟ ! قال عيسى : فذهبت إلى العبد الصالح عليه السلام وهو قاعد في الكتاب ، وعلى شفتيه أثر المداد ، فقال لي - مبتدئا - : يا عيسى إن الله أخذ ميثاق النبيين على النبوة فلم يتحولوا عنها ، وأخذ ميثاق الوصيين على الوصية ، فلم يتحولوا عنها أبدا وإن قوما إيمانهم عارية ، وإن أبا الخطاب ممن أعير الايمان ثم سلب . فضممته إلي وقبلت ما بين عينيه فقلت : " ذرية بعضها من بعض " . ثم رجعت إلى الصادق عليه السلام فقال لي : ما صنعت ؟ قلت : أتيته فأخبرني مبتدئا من غير أن أسأله عن جميع ما أردت أن أسأله . فعلمت عند ذلك : أنه صاحب [ هذا ] الامر . فقال : يا عيسى إن ابني - هذا الذي رأيت - لو سألته عما بين دفتي المصحف لأجابك فيه بعلم . ثم أخرجه ذلك اليوم من الكتاب . ( 2 ) 6 - ومنها : أن هشام بن أحمر قال : قال لي أبو الحسن الأول عليه السلام : هل علمت
--> 1 ) " بن شلقان " ه . " بن سليمان " ط . وهو عيسى بن أبي منصور الكوفي القرشي ، المعروف بشلقان ، واسم أبي منصور : صبيح روى عن الصادق عليه السلام أحاديث في مدحه . تجد ترجمته في معجم رجال الحديث : 13 / 194 ، توضيح الاشتباه : 242 وغيرها . 2 ) عنه البحار : 58 ح 68 ، والعوالم : 21 / 74 ح 1 ، وص 92 ح 7 ، وعن المناقب : 3 / 411 . ورواه في قرب الإسناد : 143 ، عنه البحار : 38 / 24 ح 40 ، والعوالم : 21 / 38 ح 10 . ورواه في الكافي : 2 / 418 ح 3 ، باسناده إلى عيسى شلقان . عنه البحار : 48 / 116 ح 30 ، وج 69 / 219 ح 3 ، والعوالم : 21 / 316 ح 1 . وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 193 ح 25 مرسلا .